إلى عائشه ربما هو اسمها
الصدق قصر منيف لا يتحرك من مكانه
فهو مرهون بقيامته ،
لكن نحن من نغادر ونحن من نخلق التوازن
بين الصدق وبين حدود الجرف الهار
الذي يصادفنا كلما فتحنا باباً لقصر الصدق
فنهرب من أقدارنا
التي صنعتها المصادفة ورصعتها الآمال
إلى أقدارنا تلك المحتومه والمختومه بخاتم الفراق
خاتم المغادرة التى هي الطريق الوعر
لكنه برغم وعورته يظل هو اليد الحانيه
التي تمتد لتنقذنا فى السقوط فى هاوية مدمره .
نغادر قصر الصدق ونحن نحمل جراحاً ليست كالجراح ،
جراحاً ابتسمت ابتسامة لا تلتئم
وتنزف ضحكاتها القاتله كل لحظهة
وتقتلنا على مهل لكنه القتل الرحيم .
ربما لا ندري أبداً انه قتل رحيم
مشلكة أي اثنين من البشر
أن ينظرا إلى موضوع واحد
ولكن كل ينظر من جهته فيصبحا المتفقين المختلفين
وربما يتخيل احدهما أن الآخر ذهب وتركه وحيدا
رغم أنهما مقـيدان بحقيقة واحده
لكن لكل منهما وجهة نظر فيها
وكل منهما يضغط على الآخر ليلوى رقبته
لينظر فى اتجاه رؤيته
عزيزتي لابد أن يملك احدهما الجرأة
لإنقاذ نفسه وإنقاذ الآخر ،
لابد وأن يكون وجهة نظر احدهما هي الصائبة
ويصبح عليه أن يعتلي سور القصر المنيف المرتفع
ويقفز إلى هوة البحر المحيط
آملا في الهروب من قتل محقق إلى قتل محتمل
عزيزتي الموقف ليس دراميا كما نتصور
فأحدهما يملك الحياة ولديه كل الفرص
والآخر تملكه الحياة ولا فرصه لديه
والمغادرة آتية لا ريب فيها
هل ينتظرا أن يسقطا سويا
إلى هاوية ليست لديهما خطة للخلاص منها ؟




























